|
نائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب
الشاعر أحمد فضل شبلول ل "الأسبوعي": معظم اتحادات الكتاب العربية لا تعترف بالإنتاج الأدبي المنشور علي شبكة الإنترنت ثورة المعلومات تبني وتصهر ثقافة كونية واحدة من آلاف الثقافات الصغري |
| حوار: عمرو رضا |
|
بحكم موقعه نائباً لرئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر يمثل الشاعر أحمد فضل شبلول حلقة الوصل بين الكتابة التقليدية السائدة من جهة والإبداع الديجيتال من جهة أخري إذ تتراوح كتابته بينهما ويسعي يوماً بعد آخر لتقريب المسافة بينهما لانقاذ الثقافة العربية من التزايد المتنامي في الفجوة الرقمية بيننا وبين العالم الذي يخطو خطوات متسارعة نحو انجاز الواقعية في مجال السرد ويحشد إمكانات التكنولوجيا لإنتاج قصيدة قادرة علي مواكبة روح العصر ولشبلول عدة إصدارات تمثل بواكير الدراسات العربية المتخصصة في مجال المعلوماتية منها أدباء الإنترنت.. أدباء المستقبل وتكنولوجيا أدب الأطفال وأطفالنا والثقافة الالكترونية وهو عبر دراساته وجولاته المكوكية محلياً وعربياً للتبشير بالكتابة الرقمية يعد وبحق نافذة مصر علي الكتابة الديجيتال.
سألته عن أهداف اتحاد كتاب الإنترنت العرب فأجاب: يعمل الاتحاد علي تحقيق الأهداف التالية: نشر الوعي بالثقافة الرقمية في أوساط المثقفين والكتاب والإعلاميين العرب وكذلك نشر الوعي بالثقافة الرقمية بين أوساط الشعب العربي ويسعي الاتحاد جاهداً لتحقيق قفزات نوعية في وعي الشعب العربي عموماً للالتحاق بركب الثورة الرقمية التي تجتاح العالم والمساهمة الفعالة في نشر الثقافة والإبداع الأدبي العربي. من خلال استخدام وسائل العصر الرقمي بما فيها شبكة الإنترنت وتوحيد الجهود الفردية للمثقفين العرب عموماً وأعضاء الاتحاد خصوصاً لنشر وترسيخ مفهوم الثقافة الالكترونية. والدخول بقوة فاعلة ومؤثرة عالمياً للعصر الرقمي ورعاية المبدعين والموهوبين العرب. وتنمية قدراتهم والعمل علي إبرازها ونشرها رقمياً والسعي الحثيث لإدخال الثقافة والإبداع العربي بأصنافه كافة. ضمن سيل المعلومات المتدفق السريع وترسيخ مفهوم أدب الواقعية الرقمية. بصفته الأكثر قدرة علي الاتساق مع روح العصر وإنشاء دار نشر الكترونية تسهم في نشر الإبداع الأدبي العربي بكافة أشكاله والتواصل الفعَّال والمؤثر مع سيل المعلومات المتدفق من خلال التواصل مع المثقفين من أرجاء العالم كافة. وإنشاء صيغ للتبادل الثقافي معهم باستخدام شبكة الإنترنت والعمل علي إيجاد مكتبة إلكترونية عربية شاملة تحتوي علي الإنتاج الثقافي العربي ونشره الكترونياً وأخيراً الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية للكتاب الذين يمارسون الإبداع علي شبكة الإنترنت. * ** لا شك أننا نعيش الآن لحظات فارقة بين عصرين من عصور النشر. هما النشر الورقي والنشر الالكتروني. تماماً مثلما عاشت البشرية تلك اللحظات الفاصلة عندما اخترع يوهان جوتنبرج حروف الطباعة. فتحقق لعالم النشر قفزة نوعية هائلة استفاد منها المجتمع الإنساني طوال القرون السابقة والآن يعيش إنسان هذا العصر نقلة نوعية أخري علي مستوي الوسيلة التي ربما تؤثر في المضمون. وفي شكل طريقة الكتابة وكما جعلت آلة الطباعة الناس مدركين لعوالم أبعد من قراهم ومزارعهم. فإن ثورة المعلومات تبني وتصهر ثقافة كونية واحدة من آلاف الثقافات الصغري ومع ذلك فهناك قلة اختارت أن تعيش في الماضي. مازالت تجادل في قيمة أجهزة الكمبيوتر كأداة للإنجاز وهؤلاء لن يستطيعوا أن يوقفوا مسيرة التكنولوجيا. وعلينا أن نأخذ في الحسبان أن الأشخاص الذين جاوزوا سن الأربعين فقط هم الذين يحبون القراءة "التقليدية". ويشعرون أن الكمبيوتر مصدر تهديد لهم. أما بالنسبة للأطفال فإن العكس هو الصحيح لذا فإننا الآن أمام مفترق طرق ووضع صعب. فمع احتياجنا لترسيخ إحدي قدمينا في أساسيات الماضي. نجد أننا بحاجة أيضاً إلي انطلاق الأخري قدماً نحو المستقبل وعلي "الكتَّاب والأدباء والنقاد والمثقفين" الذين يريدون مواكبة عصر المعلوماتية والنشر الالكتروني أن يسرعوا في تأهيل أنفسهم معرفياً ومعلوماتياً وما أسهل عملية النشر بعد ذلك. حيث التحرر من قبضة الناشرين. ويتم ذلك إما عن طريق البريد الالكتروني أو تأسيس موقع علي الشبكة العالمية. ولكي تنشر أفكارك علي الشبكة. فإن كل ما عليك القيام به هو أن تطبع أفكارك علي جهازك وتبعثها إلي أي موقع وبناء علي هذاالتصور العملي تصبح شبكة الإنترنت. أداة النشر الذاتي الأكبر علي الإطلاق. ويصبح من السهولة الاتصال بأناس لم تلتق بهم أو تسمع عنهم قط. والذين يتفق أن يشاركوك اهتماماً ما وفي هذه الحالة سيكون المجال مفتوحاً أمام فرص أدبية وفنية ونقدية وعلمية تفوق الخيال لجيل جديد من النابغين خاصة أن تكنولوجيا المعلومات تمثل تهديداً حقيقياً للمبدع "التقليدي" سواء من حيث إنتاجه أو طبيعة عمله.
* كيف بدأت فكرة تأسيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب؟ ** لما كانت معظم اتحادات الكتاب العربية. وروابط الأدباء التقليدية. لا تعترف بالإنتاج الأدبي المنشور علي شبكة الإنترنت. ولا تدخله ضمن الإنتاج المعترف به والمنشور للكاتب الذي يريد الالتحاق بهذا الاتحاد. أو تلك الرابطة. وهو ما لمسته بنفسي عندما كنت عضواً في لجنة القيد بمجلس إدارة اتحاد كتاب مصر. فقد فكرنا في إنشاء أو تأسيس اتحاد للكتاب الذين ينشرون أعمالهم علي تلك الشبكة. وهذا الدور لا يلغي - من وجهة نظرنا - اتحادات الكتاب والروابط التقليدية - كما يعتقد البعض - ولكن يكمل دورها. ويفعل دور الكاتب في المجتمع الواقعي والمجتمع الافتراضي أو الرقمي أيضاً. والتقيت ببعض الأصدقاء في الاسكندرية مثل د. السيد نجم ومنير عتيبة وحسام عبدالقادر. وكان يحلمون بالفكرة نفسها. ومن خلال التواصل بالبريد الالكتروني وبرامج المحادثة. مع بعض الأصدقاء خارج مصر. وجدنا تحمساً شديداً من الكاتب الأردني محمد سناجلة الذي كان قد أصدر روايته الرقمية الأولي "ظلال الواحد". والتقينا به في معرض القاهرة الدولي للكتاب في العالم الماضي 2005. ومعه الكاتب الأردني مفلح العدوان. واجتمعت إرادة هذه المجموعة من الكتاب علي تأسيس ما سميناه بعد ذلك "اتحاد كتاب الإنترنت العرب". وخاطبنا بعض الأصدقاء الآخرين "الذين لم أر بعضهم حتي الآن مثل د. هيثم الزبيدي العراقي المقيم في لندن". ومحمد غنيم المصري المقيم في إيطاليا" فأبدوا تحمسهم أيضاً للفكرة. واعتبرنا هذه المجموعة من الأصدقاء وغيرهم هم المؤسسون للاتحاد. وكان لابد من هيئة إدارية أو مجلس إدارة يسير الأمور. فقمنا باختيار أو انتخاب الصديق محمد سناجلة رئيساً للاتحاد. واختارني الزملاء نائباً للرئيس. ود. السيد نجم أميناً للسر.ومفلح العدوان أميناً للصندوق. فوضعنا اللائحة التأسيسية للاتحاد. وذكرنا فيها أهداف الاتحاد. وشروط العضوية. وما إلي ذلك. وبدأت العجلة تسير والحمد لله وكانت المشكلة التي قابلتنا هي تأسيس الاتحاد والإعلان عنه في الواقع الطبيعي. لتسهيل التعامل مع الجهات المختلفة مثل البنوك والوزارات والمؤسسات وغيرها. وظننا أن جامعة الدول العربية ستكون الملاذ لنا. لأننا كلنا كتاب ننتمي إلي الأقطار العربية. والبعض يقيم خارج الوطن العربي. ولكنهم أفهمونا أنهم لا يبدأون التعاون معنا إلا بعد أن نسجل رسمياً في إحدي العواصم العربية. ثم تبدأ آفاق التعاون. ومن ثم حرص رئيس الاتحاد علي تسجيل الاتحاد في العاصمة الأردنية بقرار خاص من مجلس الوزراء الأردني. وبالفعل استطعنا عن طريق وزارة الثقافة الأردنية ووزيرها النشط د. عادل الطويسي أن نسجل الاتحاد في العاصمة الأردنية عمان كهيئة ثقافية عربية رسمية مستقلة في أبريل الماضي. ونفكر الآن في فتح فروع رسمية للاتحاد في الدول العربية التي بها أكثر من 25 عضواً. ونتمني أن يكون الفرع المصري هو أول هذه الفروع. بل أعتقد أنه يجب أن يكون. مركزاً موازياً للمركز الرئيسي في عمان. وليس مجرد فرع. لأنه يوجد في مصر أكبر عدد من أعضاء الاتحاد. * وما هي أهم إنجازاتكم في الفترة السابقة؟ ** من الإنجازات التي حققناها في الأسابيع الأخيرة. توقيع اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة الأردنية. ونتمني أن نعقد اتفاقية تعاون مماثلة مع وزارة الثقافة المصرية. خاصة بعد تأسيس المركز المصري كما نستعد لعقد المؤتمر الأول حول موضوع حماية حقوق الملكية الفكرية بالتعاون بين "اتحاد كتاب الإنترنت العرب" و"مشروع المساعدة لحقوق الملكية الفكرية" وذلك ظهر يوم 8 أكتوبر. علي ثلاث جلسات.. يتحدث فيها د. محمد سناجلة رئيس الاتحاد. ود. السيد نجم أمين عام الاتحاد. ود. غالب الشنيكات مقرر لجنة حقوق الملكية الفكرية للاتحاد بالإضافة إلي منظم المؤتمر عن الاتحاد الكاتب حسام عبدالقادر مقرر لجنة الإعلام للاتحاد. والقاص منير عتيبة عضو الهيئة التأسيسة للاتحاد وتدور محاور المؤتمر حول التعرف علي الجانب الإعلامي والقانوني للمشكلة بعامة. ثم التعرف علي تجارب البلدان الأخري وطرق التعامل معها. ثم عرض لملامح التجربة في مصر وحجم المشكلة. مع بحث بعض الحلول المقترحة وهي المرة الأولي التي تناقش فيها حقوق المؤلف علي شبكة الإنترنت والبحث عن حلول جادة ومثمرة للتخلص منها أو الحد منها كما استطعنا في الفترة الأخيرة بناء موقع الاتحاد. ومنتدي الاتحاد. وإنشاء موقع لكل عضو من أعضاء الاتحاد. وجاري حالياً إنشاء مدونة كل عضو من هؤلاء الأعضاء. ويفكر مجلس الإدارة أيضاً في التخطيط لأول مؤتمر عربي للثقافة الرقمية يعقد في عاصمة عربية ما. مثل عمان أو القاهرة أو تونس أو طرابلس. ولكن بعد الانتهاء من تأسيس بعض الفروع العربية. لتسهيل مهمة تمويل المؤتمر. * أنت تجمع بين كونك نائب رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب. وعضوية مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ورئاسة لجنة الإنترنت في هذا الاتحاد. فهل من آفاق تعاون بين الاتحادين؟ ** للأسف لا يوجد حتي الآن أية آفاق تعاون بين الاتحادين. كما أنني لم أطرح هذا علي مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر. وإذا كانت ثمة آفاق تعاون من الممكن أن تتم بين اتحاد كتاب الإنترنت العرب. واتحاد كتاب آخر من الاتحادات التقليدية. فستكون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي مقره دمشق حالياً. وليس اتحاد كتاب مصر. ولكن من الممكن أن يكون ثمة تعاون مستقبلي بين المركز المصري لاتحاد كتاب الإنترنت العرب - بعد تأسيسه - واتحاد كتاب مصر ولكن إذا استعادت القاهرة مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في الانتخابات القادمة المقرر إجراؤها في نوفمبر القادم ضمن فعاليات المؤتمر العام بالقاهرة. فربما نطرح صيغة للتعاون بين الاتحاد العام. واتحاد كتاب الإنترنت العرب. http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today/writer/detail01.asp |
الخميس, 05 اكتوبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











