شبلوليات
أدبية ثقافية متنوعة
البحر تعلوه الجثث

البحرُ تعلوهُ الجثث

بقلم: أحمد فضل شبلول

 

أهذهِ هي السماءُ ..؟

منذ متى .. وهي معلَّقةٌ هنا ..؟

إذن ..

أين هو البحرُ ..؟

هل هذا الذي هناك ..؟

فعلا ..

هو البحرُ تعلوه الجثث

كلُّ الجثث في بغدادَ ، وبيروتَ ، وغزةَ

جاءت هنا ..

إنها تركضُ فوق الشواطئ

وتُلقي بنفسها في المياه

كيف جاءت ..

ومتى ..؟

 

لا أعتقد أنها تريد منيَ شيئا

فأنا يا مولاي كما خلقتني

 

أرى جثثا تخرج الآن إلى الكورنيش

تُشير إلى الحافلة الزرقاء لكي تقف

وقفت الحافلةُ أمامي

وإذا بجثة السائق تدعونني للصعود

صعدتُ مع الجثثِ البحرية

لم أجد لي مكانا بين جثث الركاب

القادمين من الغياب

تحولت الجثث البحرية

إلى قطراتِ مياهٍ زرقاء

وورودٍ حمراء

علقت بقميصي الأبيض

فقطعتُ تذكرةً واحدة

جفَّفتُ بها عَرَقي

بدأتِ الحافلةُ تعلو فوق الشواطئ

كان البحر تحتي

يتأملني

كنتُ الجثةَ الصاحيةَ الوحيدةَ بين الركاب

أو هكذا خُيَّلَ لي

 

استسلمَ السائقُ لنعاسٍ أبدي

والحافلةُ تعلو من تلقاءِ نفسِها

غابت الأشياءُ تحتي

واقتربتُ من السماءِ المعلَّقة

فاستيقظتْ كلُّ الجثث

ودخلتُ أنا في سُباتٍ عميقٍ ..

عميق ..

 

15/9/2006



أضف تعليقا

اضيف في 16 سبتمبر, 2006 12:14 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر said:

نص تفوه منه رائحة الجثث التي عرفت كيف تتخلص من هذه المهنة

مهنة الغرق في بحور الدميا ما يحدث فيها
يسعدني المرور من هنا

يشرفني ان تزور مدونتي

اضيف في 16 سبتمبر, 2006 12:25 م , من قبل أحمد فضل شبلول
من مصر said:

شكرا أخي الفاضل الأستاذ أحمد فؤاد
على مرورك وقراءتك للنص
ويسعدني أن أزور مدونتك
فقط أريد عنوانها.
مع تحياتي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية